الثلاثاء، 13 سبتمبر 2016

عدالة لا عدلك

حين تتحدث عن العدالة فى قلب اللا عدالة التى تصنعها انت بيديك .. يصبح الحديث مبتزلاً
وحين تتهمنى بالغموض وانت لا ترغب ببذل بعض الجهد للقراءة والفهم .. وحين افتح لك بيدى بعض الصفحات فتتهمنى بعدم المراعاة .. فيصبح العتاب لا منطقى
وحين تهددنى بحرمانى بما انا اعطيه لك .. فعلى العشرة السلام


 

الخميس، 11 أغسطس 2016

أبويا

أبويا اللى مات يعنى فرشة سنان ناقصة فى كوباية الفرش فى الحمام
وعلبة سجاير منقصتش ولا سجارة من أخر يوم كان فى البيت
وباب بيت بقى بيتقفل بليل بأى مفتاح إلا مفتاحه
ومشاوير بتووه فيها لأنه مش موجود أسأله
أبويا اللى مات يعنى كل يوم الصبح معدتش بغنيله أبو علوة السكرة أبو ضحكة منورة
يعنى يوم الجمعة من غير فول بالبصل والطحينة من ايده
وغدا من غير النكش على طبق السلطة
أبويا اللى مات يعنى أنوار البيت كلها مفتوحة ومحدش بيطفيها عشان مبنستخدمهاش
يعنى مشوار بروح منه متأخر لوحدى لأنه مش موجود ينزل يروحنى
أبويا اللى مات يعنى اسمه معادش بيظهر على تليفونى وسط اليوم يطمن عليا
ورمضان جه لقانا ناقصيين واحد وعيد بعده مخدتش منه عيدية
أبويا اللى مات يعنى فيروز اللى كان صوتها طالع من اوضته اتخرس
أبويا اللى مات يعنى ضهري وسندي اتكسر
6 شهور يا بابا من يوم ما ربنا اختارك تروحله .. 6 شهور ولسة بحاول افهم انك مش موجود

الله يرحمك يا حبيبى  

الأربعاء، 22 يونيو 2016

توقف !

لم أعد أؤمن بأن الحياة تمضي هكذا .. بوجود البعض وعدم وجودهم .. بإنتمائنا للأشياء وعدم قربنا منها .. بالأحداث المغايرة أو المخطط لها
الحياة لا تمضي هكذا على الأقل بداخلنا .. لكل حدث جليل بها تتوقف الحياة برهة من الزمن البشري بداخلنا .. نزداد بها عمراً أو ينتهي فينا شئ !
لم أعد أؤمن أننا نمضي فى الحياة محملين بالأشخاص وبدونهم ويقولون أن الحياة سواء !!
الحياة ليست سواء .. وانت لست الشخص نفسه عندما أحببت وعندما فقدت عزيزاً .. انت لست الانسان ذاته عندما أضطررت للتكيف لكى تستطيع أن تكمل طريقا ما بالأيام التى تعيشها
فقدتُ أبي وتغير عالمي بأكمله .. لم تتوقف الحياة .. أعترف
لكنها أبدا لم ولن تعود كما كانت .. ولا أملك أن اعترض .. ولا أريد أن افكر في اختلاف المواقف لو لم أفقده
نحن نتغير ليس للأفضل أو للأسوء .. نحن نتغير لنصبح أشخاص أخريين
فلا تخبرونى ان الحياة تمضى .. لأنى فقدتنى يوم فقدته .. ومن قبل فقدتنى يوم فقدت صديقا .. ومن قبل فقدتنى يوم فقدت أملا .. فقدتنى كثيرا ولهذا تمضي .. مع كل حدثا فى الحياة نفقد جزءا من روحنا أو نزداد جزءا اخر .. وفى الحالتين لم نعد نفس الاشخاص الذين استقبلوا صباح هذا اليوم .. وكأنك تشهد ولادة لك بداخلك كل فرح .. كل ألم .. كل فقدان .. وكل أمل
لهذا تمضي ..


السبت، 23 أبريل 2016

أنتم !

سيظل لمن نهتم بأمرهم حولنا .. أخر كل شئ لم نجد الوقت الكافى لنعطيه لهم
أخر كلمة حب .. أخر ابتسامة قلب .. أخر امتنان يجب عليهم معرفته .. سيظل لهم بداخلنا أخر وداع لم نحسب أنه سيكون الأخير بيننا وبينهم
أيها الساكنون بالضلوع الأقرب للقلب .. يا من جعلتم للتنهيدة أبعاد أخرى غير تلك التى نراها ونستطيع وصفها بالكلمات المعتادة
يا من صنعتونا من اللا شئ الى ما نحن عليه .. يا من فارقتمونا دون وداع ..يا من تركتمونا ومازالت خطاكم معنا تنشر الطمأنينة فى الأرجاء .. نفتقدكم ..

الجمعة، 19 فبراير 2016

28-1-2016

أبويا كان كوبس مسى عليا ليلة 27 يناير وقعدنا ننكش بعض عشان كنت بعمل بطاطا وقعد يقولى اوعى تنامى وتسيبى الفرن  ونام هو وانا استنيت البطاطا ونمت .. صحى الصبح راح شغله وصحيت بعده قعدت العب شوية وانام تانى واتفرج على التليفزيون لحد ما بقت الساعة 8.30 بليل تقريبا ..حسيته اتأخر شوية بس قلت عادى هو بيتأخر بقاله فترة فى شغله
استغربت انه مكلمناش ولا انا ولا أمى طول اليوم .. فضلت شوية لحد ما لقيت تليفون البيت بيرن .. واحنا نادرا ما بنستخدمه وغالبا بيكون لنفس الظرف .. لقيت حد من عيلتنا من اللى بشوفه مره كل 5 سنين مثلا وقعد يسلم عليا ويسألنى على الكلية والتخرج ويمين وشمال لحد ما قرر ينطق ويقولى انه ابويا فى المستشفى ...
أمى كانت جت من شغلها من حبة قبلها ونامت شوية .. رحت صحتها براحة وخدنا بعض ونزلنا وخدنا معانا شنطة فيها الحاجات اللى لما تعب قبل كده خدنهاله .. توقعنا زى كل مرة نروح نلاقية مستنينا ونعد نضحك معاه وكلها كام يوم ونرجع سوا البيت
احنا روحنا فعلا بس ملقنهوش زى كل مرة .. ابويا المرة دى فضل يومين فى غيبوبة لحد ما فاق
ومن ساعة ما فاق ادانا يوم واحد بس ضحكلنا وهو مش قادر من التعب .. ضحك لما ضحكته على الفصوليا الخضرا اللى دبسنى فيها اكلها عشان هو مكنش موجود ياكلها وانا مش بحبها 
أسبوعين .. كل يوم فيهم كان اسوء من اللى قبله .. أسبوعين واحتمال اني مسمعش صوته تانى فى بيتنا مجاش فى بالى ولا مرة 
أسبوعين من الخميس 28-1-2016 للأربعاء 10-2-2016 كلمتنا المستشفى الصبح عشان تقولنا كلام غريب كان معناه انى مش هسمع فعلا صوته تانى فى العمر اللى لسالى فيه ايام
أبويا مقالش ولا كلمة من ساعة ما دخل المستشفى ليوم ما رحنا ناخده عشان نصلي عليه وندفنه
والشنظة اللى جهزناها لسة فى أوضته عاملين مش واخين بالنا منها
وكل اللى كان فى بالى يومها فى المستشفى وانا مستنية الغُسل يخلص .. مصظفى ابراهيم لما كان بيقول "يا ناس يا عبط يا عشمانين فى فرصة تانية للقا .. بطلوا اوهام بقى واسمعوا  .. عيشوا بذمة وودعوا كل حاجة بتعملوها وكل حد بتشوفوه وكل كلمه بتقولوها وكل لحن بتسمعوه .. عيشوا مشاهد كل مشهد زى ما يكون الأخير واشبعوا ساعة الوداع واحضنوا الحاجة بضمير ده اللى فاضل مش كتير .. اللى فاضل مش كتير .. لو بس كنت ساعتها عارف ان دى المرة الاخيرة مية مية كانت هتفرق فى الوداع"
انا كنت عنده قبلها بيوم الضهر وكنت بهزر معاه .. ولو كنت أعرف انها المرة الأخيرة كنت قلتله كلام كتير اوى غير اللى قلتهوله ساعتها
الجدير بالذكر انى من بعدها وكل ما يشوفنى حد يعزينى لأول وهلة ببقى هرد عليه واقوله "فى مين ؟"
كنت بروق حاجته امبارح بليل وقعدت افرز فى ورق عمره اكتر من 50 سنة لسه حبره زى ما هو .. يمكن الورق اللى اتغير لونه شوية لكن زى ما هو برضة .. حاجات عمرها وصل ليوم ميلاده لسه على حالها .. على رأي أمى دايما تقولى "الحاجة عمرها أطول من البنى آدم"
كلنا عارفين انه الموت علينا حق .. وكلنا رايحين ومش أول ولا أخر اللى هنوصلهم لربنا وهيجلنا يوم احنا كمان ونروح
بس فكرة اني مش هلاقى رقم أبويا بيرن على موبايلى تانى مش راضي عقلى يفهمها
ولا النكش على طبق السلطة كل يوم على الغدا اللى .. هيقف..  مش عارفة افهمه
وأوضته اللى كان بيعد فيها ويطلع منها صوت فيروز وهو بتدندن بعدك على بالى يا قمر الحلوين .. هتسكت ..  برضة مش عارفه افهمها
ونكش يوم الجمعة على طبق الفول .. مش هيكون تانى .. الفكرة مرعبة !!
فكرة انه فى حد فى عشتك معادش موجود .. مرعبة لأبعد الحدود .. مرعبة !
أبويا تعب جدا اخر يومين قبل ما يتوفى وبعد ما دفنا وروحنا كنت بقول لأمى "ربنا كان حاطط الرحمة فى قلب الوجع"  ربنا حطلنا رحمته بإنه يرفع عنه التعب الشديد اوى اللى بقى فيه بإنه يرفعه خالص من الدنيا ..
الرحمة كانت فى قلب الوجع حتى لو الوجع اللى بنحسه دلوقتى منقدرش نوصفه
الله يرحم اللى قلوبنا موجوعة على فراقهم ويرحمها بالصبر ... 






الثلاثاء، 5 مايو 2015

زحام

زحام المكان يختطف الاكسجين .. لا استطيع التنفس !!

سقف المكان يكاد يرتطم برأسى .. لى ذكريات سيئة فى كل الاركان هنا .. والاشخاص لا تتوقف عن الصخب 
اخطأت كثيرا فى هذا المكان .. 
صرخات تنبح داخلى .. ارغب بالهرب .. ارغب بالاختفاء 
الم تتمنى يوما ان تتوجه الى باب الخروج تاركا جاكتك الازرق وهاتفك الجوال وتجرى ..
فقط تجرى وترمح كما ترمح الخيول .. تهرب ولا تنظر للخلف ابدأ .. تترك الخيبات والخسائر والاشخاس الذن تعرفهم وتهرب وانت لا تتمنى سوى ان تذهب ذكرياتك بنفس سرعة خطواتك وانت تجرى

الى مكان أخر حيث يمكنك البدء من اول الطريق مرة أخرى .. بدون من ان يطلقوا احكامهم عليك .. وبأحلام جديدة تلهث وراءها بفرحة

زحام .. زحام .. لا قدرة لى على التحمل .. لا استطيع .. اريد الهرب .. اين المفر .. اين باب حريتى ! 

الجمعة، 1 مايو 2015

1-5-2015

افتح الدرج .. هات الورق اللى عندك ده نشيله معادش ليه لزمة خلاص
ودى ايه دى !! .. ملاحظات عشان الشغل يكون احسن .. هاتها هى كمان معادش ليها مكان
وده ورق قديم كنا بنتعلم فيه 
ياه فاكر الورق ده اتهذأنا عليه اد ايه عشان طلعنا الشغل منه غلط 
ودى فواتير الحاجات اللى كنا بنجبها فى المكان اللى كنا بنعد فيه اكتر من بيوتنا 
خد كمان شرح الكبار .. اصلهم استغنوا عننا خلاص وخد معاك تعبنا اللى مكنش قد قيمتنا بس كانت الخواطر اغلى 
حط كل الحاجات دى فى الدرج .. واستنى متنساش تاخد وياهم السنين اللى راحت مننا هناك 
والوقت اللى خسرناه من غير ما نكون اقرب لأقرب الناس عشان انشغلنا اوى هنا
وخد معاهم الاحلام اننا هنبقى حاجة فى يوم من الايام
استنى بس انت مستعجل ليه على قفل الدرج .. خد معاك دول .. شوية الايام الحلوة اللى قضناها هناك وشوية الايام اللى مكوناش طايقين نفسنا فيها وعدت .. شوفت الايام بتعدى مهما كانت ازاى !!
خد معاك العيش والملح و بواقى العشم دول .. معادش للعشم مكان .. عم عشم مات الله يرحمه
متهيألى معادش باقى حاجة كده .. اقفل الدرج .. اقفله بقى خلينا نشوف حالنا