الأربعاء، 15 أغسطس 2012

تتسرّب


تتسّرب بداخِل أوْرِدَتى كمَا يتسرّب الماء بين الحجرِ لا يمكِن الشّعور القاطِع بك لطردِك خارجى أو لكى اتنبَه كفاية أنّ أَخُذْ حَذَرِى , تتسرَب بلا ضجّة بكلماتٍ حيناً وبسؤالِك عنى حيناً 
لك طريقةٌ مختَلفةٌ لم اعْهَدها من قبل , طريقة اخرَست بداخلى لُغَتى الفيّاضة بالأحاسيس والكلِمات, معك لا تجِد اللّغة طريقاً للوصفِ , معك لا يجِد المنطق فرصةً , لا تجِد وسائل 
التّرهيب والخوف مما سوف اعانيه نَفعٍ معك 

معَك تتعدّد البدايات لنهاية واحِدة محسُومة ..




الأحد، 29 يوليو 2012

صَمتُ الهَاتِف



بَعدُ فترَةٍ من الزمَنِ تعتادُ على صَمتِ الهاتفِ .. ذاك الصمت الملئ بالخَيْبة 
فتتوقف عن إنتظارِ المكَالمات والنظرِ فى الهاتف حتى أنّك بعد فترة تفقد وَقْعَ موسيقى الرَنين على أُذنَك 
لكن تآمر صَمتِ الذكريات عليك لا يمكن الأعتياد عليه فهو مؤلِمٌ فى كلّ مرّة مثل أول مرّة , فالذكريات لها أنين لا تسمَعه سوى الروح ولا يشعر به سوى طَعم الحنينِ القاتل بداخِلك 
هى تلك اللحظةُ التى يتوقّف قلبُك فيها عن الخفقانِ ومازال نبضكٌ فى عروقِك 
مثلُ اليومِ منذُ سنواتٍ لم يتوقف الهاتف عن الدقّ , لم يتوقف عن الأتّصال بى , ليطمئن مرة , وليتكلّم مرة , وليُسمِعَنِى مرة أنَنَا ذاتَ يوم سنتوقف عن احتياجٍنا للهاتف لنكون سوياًّ 
كم كان صحيحاً فيما قاله لى , فَهَا نحنُ اليوم قد توقّفنا عن احتياجِنا إلى الهاتفِ والأتصالاتِ والرسائلِ , حتى أننا توقّفنا عن احتياجِنا إلى بعضِنا !! 
أو لعلّنا أُجبَرنا أن نتوقفَ عن احتياج كلّ منا للأخر , كان لابدّ من إيجَاد طريقة لنستمرَ فى العيش وقد كانت أصعب الطرقِ هى تلكَ التى اتَخذَناها ليقتل كلاً منا الأخر بداخله , لكننا لم نقتَل بعض داخل هواتفنا 
ظل اسمك موجود فى قائمةِ الأسماء يتربّص بى فى كل مرةٍ أراه فيها وظلّت رسائلك موجودة كما لو أنها تعيدَنى إلى وقت جائتنى منك !! 
سخريةٌ ! أن تَصبَح اسماً وعدّة أرقام وبعض رسائل بعد كل ما كنتَ خارج هذا الهاتف 
الآن وأنا اكتب لعلك فى مكانٍ ما تبتسمُ وتشرب قهوتك مثلما تعودتَ أن أراك دائماً .. لا تتذكّرنى فى تلك اللحظة بالتحديد لكنى بالتّأكيد ما زلت فى هاتفِك يتربص بك اسمى كلّ مرةٍ تمر عليه ورسَائلى تعيدك إلى ما كان يوماً بيننا 
فما كان بيننا لا يمكن أن نتخلّص منه لمجرد أن فات عليه الكثير من الوقت ..
أنا فقط أعلَم ..



الجمعة، 20 يوليو 2012

أشخاص وطبائع


وجود بعض الأشخاص مؤلم فى حياتى , فطبائعهم تقف دائماً حائلاً بينى وبينهم
فأعطيهم فرصة والثانية والثالثة  واشهر وسنين من عمرى , فمنهم من أخذ طفولتى بأكملها ومنها من أخذ فترة كبيرة من صبايا ومنهم من أخذ عمرى كلة
المؤلم معهم هو ذلك الشرخ الذى لا يصغر بل يكبر مع الأيام ولكننا لا نملك سوى أن نصبر ونعطيهم فرصة ثانية
ولا يدور فى تفكيرك أنك تستطيع تجاوزهم  ومغادرتهم فهم ليسوا فى هذا الإطار من المعارف فمغادرتهم أشبة بمغادرة ما أنت علية .. ما كنت وما تكون وما ستكون
أحياناً تمهد لهم الطريق بوعى العقل وأحياناً أخرى بوعى القلب فتحاول أن تتكلم وتبوح بما فى قلبك لعلهم يسمعون , لعلهم يعذرون حبك لهم ولعلهم ولمرة واحدة ألا ينهالوا عليك بطبائعهم المؤلمة تاركونا محطمين
ولمعرفتك العميقة أنها طبائعهم نظل نعطى الفرص ونسامح فقط لأننا لا نسطيع تركهم .. ولكن الى متى ؟!!
الى متى سنظل نصبر ونعطى الفرص ونتحمل جروح لا تلتئم ؟
فى عقلى أرفض هذا التفكير  فأنا لا اطيق أن يتحكم أحد فى مشاعرى ومصيرى وما يؤلمنى لا أنتظر على بَترِةِ كثيراً
حتى وإن كان عمرى معلقاً بيديه
ولكننى فوجئت أننى بالفعل لا استطيع بتر هؤلاء من عمرى فلتسمونها ضعف او خضوع او آلام حنين .. فلن تفرق
لأننى أتحداك ألا يكون فى حياتك مثل هؤلاء وإن كان شخص واحد يؤلمك بطبائعة ولا تستطيع بترة
ولكن الأبشع والأكثر إيلاماً هو ذلك الجفاء ذلك الكائن الحى الذى يعيش ويكبر بيننا وبينهم .. أتدرون أن الجفاء فى البعد أهون كثيراً من الجفاء الذى يولد بين من تتعلق مصائرهم ببعض , فهم تدريجياً يتحولون لغرباء يتحدثون كل يوم ويتشاركون نفس التفاصيل ولكن غرباء
وهناك طرف منهم جفاء قلبة لم يستطع ان يداوية لأنة لم يقصد أن يفقد حبة للطرف الاخر , بل وكأن الاخر قام بما فى وسعه فقط ليؤلمة بهذا الحب
هؤلاء فى حياتنا شئنا أم ابينا , فنحن من حقنا أن نحبهم ونتمناهم قريبين لنا يشاركونا هذا الحب وهم من حقهم أن يرفضونا بطريقتهم
تتقاطع المصائر .. نحن نتألم وهم فى إنتظار دائم للفرص الأخرى ليؤلمونا  



الأربعاء، 9 مايو 2012

فى صلاه الجنازه درس وفى القبور عظه

فى صلاه الجنازه درس وفى القبور عظه
كثيراً ما تواجدنا فى مساجد للصلاة ,صلينا خلف الإمام خشعنا فى صلاتنا وتشَهد كلاً منا
السلام عليكم ورحمة الله , السلام عليكم ورحمة الله
دعونا الله ونحن نقف بما فى قلب كلاً منا وسبحنا بحمدة وإذا بنا نسمع الإمام يقول " الآن صلاة الجنازة على روح المتوفى ...."
وقفنا وهممنا نجهز لصلاه الجنازه لأن لا أحد منا يستطيع أن يخرج من المسجد وهو تارك صلاه جنازه مسلم بالفطرة
كَبرنا أول تكبيرة وقرأنا الفاتحة , وكبرنا ثانى تكبيرة وتشَهدنا , وكبرنا ثالث ورابع تكبيرة وأخذنا ندعو للمتوفى و لأموات المسلمين وإذا بنا نخشع أكثر فى هذة اللحظة وترتجف قلوبنا لمجرد أننا ندعو لأناس لم يعودوا فى الحياة بعد الآن ولمجرد تخيلنا أننا يوماً ما سنكون مكانهم سَلمنا وقد ترقرقت الدموع فى أعيننا..  بدأنا صلاه الجنازة كواجب وأنهيناها كتائبين عن ذنوبنا 
فى صلاه الجنازه دائماً درس أن أتوقف عن الذنب الذى افعلة , أن اصل رحمى أكثر من ذلك , أن أسامح من أخطأ بحقى , أن أتقرب الى الله أكثر , أن و أن وأن كل هذا نفكر بة ونحن على باب المسجد كلاً منا يرتدى حذاءة ويمضى إلى ما كان يعمل بة
ولكن تختلف كثيراً عندما تذهب الى المسجد فقط لتأدية صلاه الجنازة على متوفى أنت تعرفة حق المعرفة او كنت تعرفة الآن فهو ليس فى عداد الأحياء بعد الآن
ذهبنا لدفنة وإذا بالقبور أن تردنا إلى ما نحن بالفطرة علية مؤمنين, خاشعين, مقدرين الدنيا حق قدرها ,صابرين وكلنا رجاء أنة عندما يحين موعدنا أن يكون الله راضٍ عنا
نودع أحبابنا ونحن تاركين قبورهم فى المكان الوحيد الذى لن تستطيع أن تقول له "سأراك مجدداً" وها انت تدعو لة أن يرحمه الله ويسكنه فسيح جناته وأن يرزق أهلة الصبر
وكأنك تبدأ من جديد بقلب خائف من الحساب ومن غضب الله عليك بروح تهفهف على الإيمان وعائدة إلى خالقها
اما الأغرب فى هذا هو قدرة كلاً منا على أن ينسى تماماً ما شعر بة فى الساعة الماضية وإذا بنا نعود سريعا إلى ما كنا ندعو الله ونَعدهُ ألا نفعلة مرة اخرى فمن لا يتقى الله فى عملة لم يتغير بعد صلاه الجنازه ومن يتكلم على عباد الله بسوء لم يتوقف أيضا ومن لدية ذنب لا يعلمة عنة الا الله عاد ليُذنب مرة أخرى وكأن صلاة الجنازة كانت لحظات خارج المألوف وكأننا نصحو بعدها لنكمل ما نفعلة فى حياتنا ...
رحمة الله على أموات المسلمين رزقهم ورزقنا الله جناتة وغفر لهم ولنا
فأتعظوا من حكمة الموت فهى الحكمة الوحيدة التى لا يختلف عليها أحد والواقع الوحيد المشترك والذى نعرفة جميعاً كنهاية لنا 



الأحد، 6 مايو 2012

أعتُدك


أعتُدك .. أعتُدك هاتفاً يدق كل صباح قائلاً أعذب الكلمات "صباحك رضا يا حبيبتى"
أعتُدك ضحكات على الإفطار مع كل رشفة من فنجانى تقول " كم أحسد هذا الفنجان على مكانتة فى يديك"
أعتُدك نسمة هواء عذبة منعشة فى الظهيرة "أقرب الأوقات إليكى تلك التى لا تشعرين فيها بوجودى"
أعتُدك وقت الغروب تحتضنى يداك وكأن الشمس ستغرب وتأخذنى معها
أعتُدك ليل .. فى سكونه كنت أنت الهمس وفى وحدته كنت أنت  الونس و فى قسوته كنت أنت الملاذ
أعتُدك يوماً وشهراً وعمراً ويا لحظى السعيد أنك كنت أنت من أعتدت .... دعنى استبدل أعتُدك بعشقتك !!


هل من رد !!


بعد كثير من العناد وكثير من الإهمال وعدم الإهتمام المقصود .. أرفع رايه علمى الأبيض وأعترف  ..أطالب باللجوء العاطفى لمملكه  عشقك
!! فهل من رد 

الثلاثاء، 1 مايو 2012

حديث بعد عمر


جميعنا تملئنا شروخ .. شروخ سبب فى ما نحن علية الآن وشروخ أسقطنا وهى ذاتها من علمتنا أن تقف حين نسقط
هناك شروخ مميتة وشورخ أحببناها  ..
شرخ مزهرية بيتى التى اسقطها طفلى عندما كان يتعلم ان يقف وان يخطو أولى خطواتة
وشرخ قلبى لوفاة أعز من امتلكت فى عمرى .. أمى
وشرخ فى روحى فمن أحببتة وتزوجتة ومن يسكن بجانبى تحت سقف بيتى لم أعد أعرفة بعد الآن
للشروخ مبدأ واحد لكن الفرق هو كيف تراها أعيننا فهل هى عزيزة علينا أم انها أخذت أجزاء منا على مدار العمر ولم تأتى بها مرة أخرى .. 
وحين اتألم أتذكر ان المزهرية تسقط وبداخلها ورد اعتاد ان يرسم الابتسامة على وجوهنا